علي العارفي الپشي
223
البداية في توضيح الكفاية
السندي والمرجح المضموني على المرجح الجهتي مطلقا ، أي في جميع الموارد وهذا إشارة إلى فساد القول الثاني وهو قول شيخنا الأنصاري قدّس سرّه . قوله : قال أما لو زاحم الترجيح بالصدور الترجيح من حيث جهة الصدور بان كان الأرجح صدورا موافقا للعامة . . . قال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه إذا تزاحم الخبر الذي يكون ذا ترجيح بواسطة أصل الصدور والسند مع الخبر الذي ذا ترجيح بواسطة جهة الصدور فيقدم ذو المرجّح السندي والمضموني على المرجّح الجهتي مثلا إذا كان الخبر الأرجح من حيث الصدور والسند موافقا مع العامة والخبر الذي يكون مرجوحا صدورا مخالفا للعامة فالظاهر أن يقدّم الأرجح سندا وصدورا على المرجوح صدورا وسندا وان كان المرجوح مخالفا للعامة والراجح موافقا للعامة وهذا المطلب مبتن على كون العلة في ترجيح المخالف للعامة على الموافق للعامة احتمال التقية في الخبر الموافق للعامة ، إذ مزية المخالفة مع العامة تكون ملحوظة إذا كان صدور الخبرين المتعارضين الموافق للعامة والمخالف للعامة قطعيا كما في الخبرين المتواترين يكون الصدور فيها قطعيا . فهذا الترجيح ملحوظ إذا كان الصدور قطعيا ، كالخبرين المذكورين ، أو كان الصدور تعبّديا كما في الخبرين المتعارضين بحيث لا يمكن لنا التصرف في سندهما بنحو يؤخذ أحدهما ويطرح الآخر والمرجّح الجهتي كالمخالفة العامة بالإضافة إلى الموافقة للقوم انما يعمل بعد كون الصدور قطعيا تعبديا وعلى هذا الأساس من الواضح أنه إذا تحقّق المرجّح السندي وذلك كالأعدلية والأوثقية والأضبطية فلا تصل النوبة بجهة الصدور . إذ يمكن لنا التصرف في سند الخبرين بنحو تؤخذ رواية الاعدل الأوثق الأضبط ، ويطرح خبر العادل الموثق الضابط فمخالفة العامة تكون مزية ومرجّحة